أحمد بن يحيى العمري

37

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ليس الجمال بوجه صحّ مارنه * أنف العزيز بقطع العزّ ينجدع « 1 » أأطرح المجد عن كتفي وأطلبه * وأترك الغيث في غمدي وأنتجع والمشرفيّة لا زالت مشرّفة * دواء كلّ كريم أو هي الوجع 16 / لقد أباحك غشّا في معاملة * من كنت منه بغير الصّدق تنتفع وقوله : [ الطويل ] ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى * عدّوا له ما من صداقته بدّ « 2 » تلجّ دموعي بالجفون كأنّما * جفوني لعيني كلّ باكية خدّ وإنّي لتغنيني من الماء نغبة * وأصبر عنه مثلما تصبر الرّبد « 3 » وقوله : [ الطويل ] ألحّ عليّ السقم حتى ألفته * وملّ طبيبي جانبي والعوائد « 4 » أهمّ بشيء والليالي كأنّها * تطاردني عن كونه وأطارد وحيد من الخلّان في كلّ بلدة * إذا عظم المطلوب قلّ المساعد وأورد نفسي والمهنّد في يدي * موارد لا يصدرن من لا يجالد

--> ( 1 ) المارن : مقدّم الأنف ، وهو ما لان منه ، وفي الديوان : ( يجتدع ) بدل ( ينجدع ) . ( 2 ) من قصيدة عدّتها سبعة وثلاثون بيتا ، مطلعها : أقلّ فعالي بله أكثره مجد * وذا الجدّ فيه نلت أم لم أنل جدّ ينظر الديوان ، 1 / 376 ، وما بعدها . وفي الديوان : [ الحرّ ] بدل [ المرء ] ، ولعلّ رواية الديوان أوجه ، لأنّ غير الحرّ لا يرى في تلك الصداقة بأسا ونكدا ، بل يسوّغها بأشياء أخر ، فالحرّ وحده هو المعنيّ بهذا البيت . ( 3 ) النّغبة : الجرعة ، والجمع نغب ، والرّبد : النعام ، يقال نعامة ربداء لما في لونها من السواد . ( 4 ) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتا ، مطلعها : عواذل ذات الخال فيّ حواسد * وإنّ ضجيع الخود منّي لماجد ينظر الديوان ، 1 / 273 ، وما بعدها .